الدعم المباشر هو شكل من أشكال المساعدة المالية المقدمة مباشرة للأفراد أو الأسر المحتاجة، ويمكن أن يتخذ هذا الدعم أشكالا عديدة، بما في ذلك التحويلات النقدية أو المساعدات الغذائية أو المساعدة في مجال الإسكان. الهدف الرئيسي للدعم المباشر هو المساعدة في تخفيف حدة الفقر وتحسين الظروف المعيشية للسكان الضعفاء. ومع ذلك، هناك مناقشات حول مدى فعالية الدعم المباشر.

 

في هذا المقال، أفيتوماك ستقوم بوضع تعريف للدعم المباشر مع توضيح الفئة التي ستستفيد منه!

 

 يعاني نحو ثلاثة ملايين مغربي من الفقر، يعيش 2.4 مليون منهم في المناطق القروية ونحو 500 ألف في المدن، بحسب الأرقام الرسمية. ويعتقد المراقبون أن معظم البرامج الاجتماعية السابقة لم تصل إلى مستوى التطلعات المرتقبة للحد من الفوارق الطبقية ومعالجة الفقر والضعف في البلاد.

في هذا الصدد وافقت الحكومة المغربية على مشروع قانون يتعلق بـ”الدعم المباشر”، معلنة رسميا عن الخطوات العملية لخطة تقديم الدعم المالي المباشر لفقراء المملكة وزيادة فعالية برامجها الاجتماعية.

 

ما المقصود بالدعم المباشر؟

يعد الدعم المباشر أداة بالغة الأهمية لتحسين حياة الفئات السكانية الضعيفة. يمكن أن يساعد هذا النوع من الدعم الأفراد والأسر على التعافي من النكسات المالية غير المتوقعة وتحسين استقرارهم المالي على المدى الطويل. على سبيل المثال، يمكن للتحويلات النقدية أن تساعد الأسر على دفع ثمن المواد الأساسية مثل الطعام والملابس، في حين يمكن أن تساعد المساعدات السكنية الأسر في العثور على سكن آمن وبأسعار معقولة. ويمكن للدعم المباشر أيضًا أن يساعد الأفراد والأسر على تجنب الوقوع في براثن الفقر، الأمر الذي يمكن أن يكون له مجموعة من العواقب السلبية على الصحة البدنية والعقلية والرفاه العام

 

من هي الفئة المستفيدة من هذا الدعم؟

وضح رئيس الحكومة المغربية السيد عزيز أخنوش  أن عرض الدعم الاجتماعي المباشر يضم ثلاثة إجراءات أساسية، تهم  على الخصوص  الدعم الاجتماعي المباشر للأسر المستهدفة التي لها أبناء، والدعم الاجتماعي المباشر للأسر المستهدفة التي ليس لها أطفال، أو تتجاوز سنّهم 21 سنة، خاصة منها الأسر التي تعيل أشخاصاً مسنين، ومنحة الولادة. 

  • بالنسبة للإجراء الأول منحة شهرية عن كل طفل لم يتجاوز 21 سنة

حسب تصريحات رئيس الحكومة ستتوصل هذه الفئة بمنحة شهرية عن كل طفل لم يتجاوز 21 سنة، موضحاً أن كل طفل يمنح منذ ولادته إلى غاية بلوغه 5 سنوات، دعماً قيمته الشهرية 200 درهم ابتداء من 30 ديسمبر (كانون الأول) 2023، ويستمر طيلة سنة 2024، ثم 250 درهماً شهرياً سنة 2025، ليتم رفعه إلى 300 درهم شهرياً ابتداء من سنة 2026، بينما ستتلقى الأسر التي يتجاوز عدد أطفالها ثلاثة، وعلى غرار التعويضات الممنوحة لأجراء القطاع الخاص، إضافة لذلك، دعماً شهرياً يقدر بـ36 درهماً بالنسبة للطفل الرابع والخامس والسادس. 

 

أما «بالنسبة للطفل في سن التمدرس، فهو يحافظ على الدعم نفسه ما بين سن السادسة و21 سنة، في الوقت الذي يحصل فيه الطفل الذي هو في وضعية إعاقة على 300 درهم شهرياً في 2024، و400 درهم شهرياً في 2026.

 

وتعزيزاً لمكتسبات فئات أطفال النساء الأرامل، المستفيدين سابقاً من برنامج «دعم»، قال أخنوش إن الدولة ستواصل منح 350 درهماً شهرياً عن كل طفل حتى نهاية سنة 2024، ثم 375 درهماً شهرياً عن كل طفل سنة 2025، ليبلغ 400 درهم شهرياً عن كل طفل ابتداء من سنة 2026، مشيراً إلى أن قيمة الدعم ستتقلص في حالة انقطاع الطفل عن الدراسة، استدامة للآثار الإيجابية لبرنامج «تيسير»، وتشجيعاً لمواصلة التمدرس.

  • الإجراء الثاني الأسر التي ليس لها أطفال أو يتجاوز سنهم 21 سنة

وبخصوص الإجراء الثاني، قال أخنوش إن الأسر المستهدفة، التي ليس لها أطفال أو يتجاوز سنهم 21 سنة، خاصة منها الأسر التي تعول أشخاصاً مسنين، فإنها ستستفيد من منحة جزافية تبلغ قيمتها 500 درهم شهرياً ابتداء من آخر ديسمبر 2023، مشيراً إلى أن برنامج الدعم الاجتماعي يمكّن من وضع شبكة للأمان الاجتماعي، حيث يبلغ الحد الأدنى للدعم لكل أسرة، كيفما كانت تركيبتها، 500 درهم شهرياً. كما أن قيمة الدعم الاجتماعي المباشر لكل أسرة مستهدفة يمكن أن تصل إلى أكثر من ألف درهم شهرياً، أخذاً بعين الاعتبار تركيبة كل أسرة، خاصة عدد أطفالها.

 

في هذا الصدد، أوضح أخنوش أن الأسرة التي لها طفل واحد ستحصل مباشرة على 500 درهم شهرياً ابتداء من آخر ديسمبر 2023، والأسرة التي لها طفلان يتمدرسون ستحصل على 500 درهم شهرياً ابتداء من آخر هذه السنة، و600 درهم في الشهر ابتداء من سنة 2026، فيما «ستبلغ قيمة الدعم الشهري للأرملة المستهدفة 500 درهم إذا كان لها طفل واحد، وستحصل عليها ابتداء من آخر هذه السنة، وإذا كان لها طفلان فستحصل على 700 درهم في 2024، و800 درهم ابتداء من 2026، وإذا كان لها 3 أطفال ستحصل على 1050 درهماً سنة 2024، و1200 درهم ابتداء من 2026.

 

  • الإجراء الثالث المتعلق بمنحة الولادة:

 أوضح أخنوش أنه يتعلق بدعم جزافي يمنح لكل أسرة بمناسبة الولادتين الأولى والثانية، تقدر قيمته بـ 2000 درهم عند الولادة الأولى، و1000 درهم عند الولادة الثانية.

 

على صعيد ذي صلة، قال رئيس الحكومة المغربية، إن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر سيمكّن 60 في المائة من الأسر غير المشمولة حالياً بأنظمة الضمان الاجتماعي من دعم مالي شهري.

 

أفيتو تشكركم على حسن متابعتكم لهذا المقال، لا تترددوا في إرسال آرائكم وتعليقاتكم!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ربما يعجبك أيضا